تهدف هذا النشرة إلى بيان الأسس والأحكام الشرعية العامة لشركة العقد (ما يعرف حديثا بالمشاركة) وبيان أحكام كل من شركة العنان وشركة الوجوه وشركة الأعمال والمشاركة المتناقصة والشركات الحديثة من حيث التعريف بها وبيان أحكامها الشرعية الخاصة بها، مع بيان الضوابط الشرعية التي يجب مراعاتها من قبل المؤسسات المالية الإسلامية.
شركة العنان
هي أن يشترك اثنان أو أكثر بمال معلوم من كل شريك بحيث يحق لكل منهما التصرف في مال الشركة، والربح بينهما بحسب الاتفاق والخسارة بقدر الحصص في رأس المال.
انعقاد الشركة
تنعقد الشركة باتفاق أطرافها بإيجاب من كل واحد منهم وقبول من باقي الشركاء. وينبغي كتابة عقد الشركة وتسجيله رسمياً إذا اقتضى الأمر ذلك، مع تحديد غرض الشركة في العقد أو في النظام الأساسي للشركة.
يجوز للبنك إشراك غير المسلمين، أو البنوك التقليدية معها في عمليات مقبولة شرعا، إلا إذا تبين أن المال المقدم -نقدا كان أو سلعة- محرم، مع اتخاذ الضمانات اللازمة للالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في تطبيق العمليات، وبأن تتم إدارتها من البنك، أو من جهة أخرى ملتزمة بالشريعة.
المستند الشرعي
جواز إشراك غير المسلمين أو البنوك التقليدية في عمليات مقبولة شرعاً مع اتخاذ الضمانات اللازمة للالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية: هو ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مشاركة اليهودي والنصراني، إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم. (مصنف ابن أبي شيبة 6/9) فعلة النهي -وهي المعاملة بالربا أو بالعقود الشرعية الباطلة- منتفية في حالة اتخاذ الضمانات لتطبيق الأحكام الشرعية. (انظر: المغني 7/110-111) وقد ورد بشأن إشراك البنوك التقليدية قرار من ندوة البركة. القرار رقم) (9/1) فتاوى ندوات البركة (التاسعة).
يجوز اشتراك بنوك تقليدية مع البنك في التمويل المصرفي المجمع الملتزم في عملياته بالأحكام الشرعية، شريطة قيام البنك بإدارة العمليات، وخضوعها للرقابة الشرعية.
المستند الشرعي
المستند السابق.
يجوز للشركاء، في أي وقت الاتفاق على تعديل شروط عقد الشركة، وتغيير نسب الربح مع مراعاة أن الخسارة بقدر الحصص في الشركة.
المستند الشرعي
جواز الاتفاق على تعديل شروط عقد المشاركة وتغيير نسب الربح: أن هذا الاتفاق لا يقطع الاشتراك في الربح. (انظر: القرار رقم (11/8) فتاوى ندوات البركة الحادية عشرة) ص 194).
رأس مال الشركة
الأصل أن يكون رأس مال الشركة موجودات نقدية يمكن بها تحديد مقدار رأس المال لتقرير نتيجة المشاركة من ربح أو خسارة. ومع ذلك يجوز –باتفاق الشركاء– الإسهام بموجودات غير نقدية (عروض) بعد تقويمها بالنقد لمعرفة مقدار حصة الشريك.
المستند الشرعي
جواز أن يكون رأس مال الشركة موجودات غير نقدية (عروض) بعد تقويمها: أن مقصود الشركة جواز تصرف الشريكين في المالين جميعاً وكون ربح المالين بينهما وهذا يحصل في العروض كحصوله في الأثمان فيجب أن تصح الشركة والمضاربة بها كالأثمان ويرجع كل واحد منهما عند المفاصلة بقيمة ماله عند العقد (المغني 7/124) وهومذهب المالكية والحنابلة (الدسوقي 2/517 والمغني 5/17).
في حالة اختلاف العملات التي قدمت بها حصص الشركاء في رأس مال الشركة يجب تقويمها بالعملة المحددة في الشركة بسعر الصرف السائد يوم الأداء، وذلك لتحديد حصص الشركاء والتزاماتهم.
المستند الشرعي
وجوب تقويم العملة المختلفة المقدمة كرأس مال الشركة عن العملة المحددة في الشركة بسعر الصرف السائد يوم الأداء: أنه إجراء عقد مصارفة في الذمة بين العملتين ولا يصح ذلك إلا بسعر يوم الأداء. كما يدل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنهما فى بيع الإبل بالبقيع.
يجب تحديد حصص الشركاء في رأس مال الشركة، سواء تم تقديمها جملة واحدة أم بالتدريج (زيادة رأس المال).
المستند الشرعي
وجوب تحديد حصص الشركاء في رأس مال الشركة: أن عدم تحديدها يؤدي إلى جهالة في رأس المال، "ولا يجوز أن يكون رأس مال الشركة مجهولاً؛ لأنه لا بد من الرجوع به عند المفاصلة، ولا يمكن ذلك مع الجهل" ( المغني: 7/125).
لا يجوز أن تكون الديون وحدها حصة في رأس مال الشركة إلا في الحالات التى تكون فيها الديون تابعة لغيرها مما يصح جعله رأس مال للشركة مثل تقديم مصنع رأس مال للشركة مما له وما عليه.
المستند الشرعي
عدم جواز أن تكون الديون وحدها حصة في رأس المال: أنه لا يتحقق به القدرة على التصرف في ممارسة نشاط الشركة ولأنه قد يؤدي إلى الربا إذا كان الشريك هو المدين.( الدسوقي 3/517 والمغني 5/17) أما إذا كانت الديون تابعة فمستند جواز ذلك مبدأ التبعية حسب القاعدة ( التابع تابع ولا يفرد بالحكم) و (يفتقر فى التابع ما لا يفتقر فى المتبوع).
المبالغ المودعة في الحسابات الجارية - مع أنها في التكييف الشرعي قروض إلى المؤسسات - يجوز جعلها رأس مال للشركة مع البنك نفسه أو غيره.
المستند الشرعي
جواز أن تكون الودائع الجارية رأس مال للشركة: هو أنها بالرغم من كونها قرضاً فهي في حكم المقبوض؛ لأنها حسابات تحت الطلب، والمؤسسات ملزمة بحسب نظمها وتعليمات الجهات الرقابية بتسليم مبالغها أو دفع الشيكات المسحوبة عليها مهما كانت ظروفها.
إدارة الشركة
الأصل أن لكل شريك حق التصرف بالشراء والبيع بالثمن الحال أو المؤجل والقبض والدفع والإيداع والرهن والارتهان والمطالبة بالدين والإقرار به والمرافعة والمقاضاة والإقالة والرد بالعيب والاستئجار والحوالة والاستقراض وكـل ما هو من مصلحة التجارة والمتعارف عليه. وليس للشريك التصرف بما لا تعود منفعته على الشركة أو بما فيه ضرر مثل الهبة أو الإقراض إلا بإذن الشركاء، أو بالمبالغ اليسيرة وللمدد القصيرة حسب العرف.
المستند الشرعي
جواز حق التصرف لكل شريك في أموال الشركة: أن الشركة مبنية على الوكالة والأمانة فمقتضى الوكالة أنه يحق له التصرف على الوجه الذي يكون لصالح الشركة ومقتضى الأمانة ألا يتصرف إلا بما ينفع الشركة. (انظر: المغني 7/128).
يجوز اتفاق الشركاء على حصر إدارة الشركة ببعضهم – واحداً أو أكثر – وعلى بقية الشركاء الالتزام بما ألزموا به أنفسهم من الامتناع عن التصرف.
يجوز تعيين مدير من غير الشركاء بأجر محدد يحتسب من مصروفات الشركة. ويجوز تخصيص نسبة من أرباح الشركة بالإضافة للأجر المحدد حافزاً له. أما إذا حدد مقابل الإدارة بنسبة من الأرباح فالمدير مضارب بحصة من الربح إن وجد، ولا يستحق حينئذ أجراً نظير الإدارة.
لا يجوز تخصيص أجر محدد في عقد الشركة لمن يستعان به من الشركاء في الإدارة أو في مهمات أخرى مثل المحاسبة، ولكن يجوز زيادة نصيبه من الأرباح على حصته في الشركة.
المستند الشرعي
عدم جواز تخصيص أجر محدد لمن يستعان به من الشركاء في الإدارة: أن هذا قد يؤدي إلى ضمان رأس ماله وعدم تحمل الخسارة بقدر رأس ماله في حالة وقوعها.
يجوز تكليف أحد الشركاء بالمهمات بعقد منفصل عن عقد الشركة بحيث يمكن عزله دون أن يترتب على ذلك تعديل عقد الشركة أو فسخه، وحينئذ يجوز تخصيص أجر محدد له.
المستند الشرعي
جواز تكليف أحد الشركاء بمهمات الإدارة بعقد منفصل وجواز تخصيص أجر له في هذه الحالة: أنه لا يمثل هنا صفة الشريك بل إنه أجير خاص.
الضمانات في الشركة
يد الشركاء على مال الشركة يد أمانة فلا ضمان على الشريك إلا بالتعدي أو التقصير. ولا يجوز أن يشترط ضمان أي شريك لرأس مال شريك آخر.
المستند الشرعي
عدم جواز ضمان الشريك إلا بالتعدي وكذلك عدم جواز اشتراط ضمان أي شريك لرأس مال شريك آخر: أن الشركة مبنية على الأمانة ولا يصح ضمان الأمانات. (انظر: الكافي لابن قدامة 2/230، والمبدع 4/256).
يجوز أن يشترط أحد الطرفين في الشركة على الطرف الآخر تقديم كفيل أو رهن لضمان التعدي أو التقصير أو مخالفة قيود الشركة.
المستند الشرعي
جواز اشتراط أحد الطرفين في الشركة على الطرف الآخر تقديم كفيل أو رهن لضمان التعدي وما أشبهه: أن هذا الاشتراط لا يتنافى مع مقتضى ضوابط الشركة، والأصل في العقود والمشاركات أن تراعى الشروط ما أمكن. (انظر: (ا/5) من فتاوى ندوة البركة الأولى 1403هـ، قرارات وفتاوى ندوات البركة ص 18).
يجوز التعهد من طرف ثالث منفصل في شخصيته وذمته المالية عن أطراف الشركة بتحمل الخسارة، شريطة أن يكون التعهد التزاماً مستقلاً عن عقد المشاركة، ومن دون مقابل وشريطة ألا يكون الطرف الثالث (المتعهد بالضمان) جهة مالكة أو مملوكة بما زاد عن النصف للجهة المتعهد لها، وعليه لا يحق للشريك المستفيد من التعهد الدفع ببطلان الشركة أو الامتناع عن الوفاء بالتزامه بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في عقد الشركة.
المستند الشرعي
جواز التعهد من طرف ثالث منفصل في ذمته المالية عن أطرف الشركة بتحمل الخسارة: أنه مبني على مجرد التبرع ولأنه التزام مستقل عن عقد الشركة، بمعنى أن قيام الطرف الثالث بالوفاء بالتزامه ليس شرطاً في نفاذ العقد. وليس لذلك تأثير سلبي في أصل الضابط الشرعي المقرر هو عدم جواز ضمان رأس المال أو الربح. وقد صدر في ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي (قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 30(5/4)).
اشتراط عدم ملكية البنك الضامنة للمضمون أو عكسه هو أنه مع وجود الملكية يكون من قبيل ضمان الشريك لشريكه.
نتائج الشركة ( الأرباح أوالخسائر )
يجب النص في عقد الشركة على كيفية توزيع الأرباح بين، أطراف الشركة، وأن يكون التحديد بنسب شائعة في الأرباح، وليس بمبلغ مقطوع أو بنسبة من رأس المال.
المستند الشرعي
عدم جواز الاتفاق على أن يكون تحديد الربح بمبلغ مقطوع أو بنسبة من رأس المال: أنه قد يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح ولأنه لا ربح إلا بعد وقاية رأس المال.
لا يجوز تأجيل تحديد نسب الأرباح لأطراف الشركة إلى ما بعد حصول الربح، بل يجب تحديدها عند إبرام الشركة. ولا مانع من الاتفاق عند التوزيع على تعديل نسب الأرباح أو تنازل أحد الأطراف عن جزء منها لطرف آخر.
المستند الشرعي
عدم جواز التأجيل في تحديد نسب الأرباح لأطراف الشركة إلى ما بعد حصول الربح: أن في ذلك جهالة تؤدي للنزاع. وأما الاتفاق على تعديلها عند التوزيع، أو التنازل عن شيء منها، فلأنه حق للشركاء لا يعدوهم فجاز لهم ذلك.
الأصل أن تكون نسبة الربح متوافقة مع نسبة الحصة في رأس المال ولأطراف الشركة الاتفاق على نسبة مختلفة عنها، على ألا تكون النسبة الزائدة عن الحصة لمن اشترط عدم العمل. أما من لم يشترط عدم العمل فله اشتراط الزيادة ولو لم يعمل.
المستند الشرعي
جواز أن تكون نسبة الربح متفقة مع نسبة الحصة في رأس المال أو مختلفة عنها.: أن الربح يستحق إما بالمال أو بالعمل أو بالضمان فإذا تحقق أحد الأسباب الثلاثة فلا مانع من الاتفاق على نسبة الربح حسب تراضي الشركاء وهو مذهب الحنفية والحنابلة. (انظر الهداية شرح البداية للمرغيناني 3/7 و8 طبعة، المكتبة الاسلامية، بدائع الصنائع للكاساني 6/62 و63، المبدع لابن مفلح 5/4، طبعة المكتب الاسلامي، بيروت 1400هـ).
يجب أن تتفق نسبة الخسارة مع نسبة المساهمة في رأس المال ولا يجوز الاتفاق على تحمل أحد الأطراف لها أو تحميلها بنسب مختلفة عن حصص الملكية، ولا مانع عند حصول الخسارة من قيام أحد الأطراف بتحملها دون اشتراط سابق.
المستند الشرعي
عدم جواز الاتفاق على تحمل أحد الطرفين الخسارة أو تحميلها بنسب مختلفة عن حصص الملكية: ما روي في الأثر عن علي رضى الله عنه: "الربح على ما يصطلح عليه الشركاء والخسارة على قدر المال". (أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه4/268، طبعة مكتبة الرشد، الرياض) ولأن تحميل خسارة نصيب أحد الطرفين للآخر شرط باطل لأنه ظلم له وأكل للمال بغير حق.
يجوز الاتفاق على أي طريقة لتوزيع الربح ثابتة أو متغيرة لفترات زمنية: بنسبة كذا للأولى وكذا للثانية تبعا لاختلاف الفترة أو بحسب كمية الأرباح المحققة، شريطة ألا تؤدي إلى احتمال قطع اشتراك أحد الأطراف في الربح.
المستند الشرعي
جواز الاتفاق على أي طريقة لتوزيع الربح ثابتة أو متغيرة لفترات زمنية: أن هذا الاتفاق مقيد بألا يفضي إلى ما يتنافى مع الضابط الشرعي المقرر، وهو عدم قطع اشتراك أحد الأطراف في الربح.
لا يجوز توزيع الربح بين أطراف الشركة بشكل نهائي إلا بعد حسم المصروفات والنفقات والرسوم والضرائب والتمكن من استرداد رأس المال.
المستند الشرعي
عدم جواز توزيع الربح بين أطراف الشركة بشكل نهائي قبل اقتطاع المصروفات والنفقات أنه لاربح إلا بعد وقاية رأس المال.
لا يجوز أن تشتمل شروط الشركة أو أسس توزيع أرباحها على أي نص أو شرط يؤدي إلى احتمال قطع الاشتراك في الربح، فإن وقع كان العقد باطلاً.
المستند الشرعي
عدم جواز اشتراط مبلغ محدد لأحد الشركاء أن ذلك قد يقطع الاشتراك في الأرباح.
لا يجوز أن يشترط لأحد الشركاء مبلغ محدد من الربح أو نسبة من رأس المال.
المستند الشرعي
عدم جواز الجمع بين نسبة من الربح والأجرة في الشركة أن الأجرة مبلغ مقطوع، وقد لا يحصل من الربح أكثر منها فينقطع الاشتراك فى الأرباح. أما في حالة استحقاق الأجرة بعقد مستقل فمستند أن ذلك ليس شرطاً في الشركة فلا يحصل به انقطاع الشركة في الربح فيكون بمثابة طرف ثالث.
يجوز الاتفاق على أنه إذا زادت الأرباح عن نسبة معينة فإن أحد أطراف الشركة يختص بالربح الزائد عن تلك النسبة. فإن كانت الأرباح بتلك النسبة أو دونها فتوزيع الأرباح على ما اتفقا عليه.
المستند الشرعي
جواز الاتفاق على أنه إذا زادت الأرباح عن نسبة معينة فإن أحد أطراف الشركة يختص بالربح الزائد عن تلك النسبة: أن هذا الشرط من الشروط الجائزة شرعاً ولا يترتب عليه احتمال قطع الاشتراك في الأرباح. (البحر الزحار ج5 / ص83، طبعة دار الكتاب الإسلامي.)، وأن رب المال يتحمل الخسارة إذا تبين وقوعها.
يوزع الربح بشكل نهائي بناء على أساس الثمن الذي تم بيع الموجودات به، وهو ما يعرف بالتنضيض الحقيقي، ويجوز أن يوزع الربح على أساس التنضيض الحكمي وهو التقويم للموجودات بالقيمة العادلة. وتقاس الذمم المدينة بالقيمة النقدية المتوقع تحصيلها، أي بعد حسم نسبة الديون المشكوك في تحصيلها. ولا يوجد في قياس الذمم المدينة القيمة الزمنية للدين (سعر الفائدة)، ولا مبدأ الحسم على أساس القيمة الحالية (أي ما يقابل تخفيض مبلغ الدين لتعجيل سداده).
المستند الشرعي
جواز توزيع الربح على أساس التنضيض الحكمي هو: ثبوت جواز العمل بالتقويم شرعا(انظر: القرار الرابع لرابطة العالم الإسلامي في الدورة السادسة عشرة بمكة المكرمة بتاريخ 21-26/10/1422هـ، وقرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم(30(5/4) وفتـوى رقم (8/2) من فتاوى ندوة البركة الثامنة، فتاوى البركة ص 134.) فى تطبيقات عديدة، ومنها الزكاة والسرقة وقوله صلى الله عليه وسلم "من أعتق شقْصاً فى عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال قوّم عليه العبد قيمة عدل". ( رواه مسلم، صحيح مسلم 2/1140).
لا يجوز توزيع الأرباح بشكل نهائى على أساس الربح المتوقع، بل على أساس الربح المتحقق حسب التنضيض الحقيقي أوالحكمي.
يجوز توزيع مبالغ تحت الحساب، قبل التنضيض الحقيقي أو الحكمي، على أن تتم التسوية لاحقاً مع الالتزام برد الزيادة عن المقدار المستحق فعلا بعد التنضيض الحقيقي أو الحكمي.
المستند الشرعي
جواز توزيع مبالغ تحت الحساب قبل التنضيض على أن تتم التسوية لاحقاً مع الالتزام برد الزيادة: أنه لا ضرر في ذلك على أحد الشركاء ما دام هذا المبلغ قابلا للتسوية.
إذا كانت الشركة محلها موجودات مقتناة للتأجير (مستغلات) تحقق غلة، أو خدمات تحقق إيراداً، فإن ما يوزع من عائدها الدوري على الشركاء يعد مبلغا تحت الحساب ويكون خاضعا للتسوية النهائية.
يجوز النص بالاستناد إلى نظام الشركة أو إلى قرار من الشركاء على الاحتفاظ بأرباح الشركة دون توزيع، أو حسم نسبة معينة من الأرباح بشكل دوري تقوية لملاءة الشركة، أو لتكوين احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال، أو للمحافظة على معدل توزيع الأرباح.
يجوز الاتفاق على تخصيص نسبة من الربح لغير الشركاء على أساس التبرع.
يحق لأي من الشركاء الفسخ (الانسحاب من الشركة) بعلم بقية الشركاء وإعطاؤه نصيبه من الشركة ولا يستلزم ذلك فسخ الشركة فيما بين الباقين. كما يجوز أن يتعهد الشركاء تعهداً ملزماً لهم ببقاء الشركة مدة معينة، ويجوز في هذه الحالة الاتفاق على إنهائها قبل انتهاء مدتها. وفي جميع الأحوال لا أثر للفسخ على التصرفات القائمة قبله، حيث يستمر أثرها وينطبق هذا على الشركات غير المساهمة.
المستند الشرعي
عدم ترتب أي أثر لفسخ الشركة على التصرفات القائمة قبله: هو دفع الضرر عن بقية الشركاء.
يجوز أن يصدر أحد أطراف الشركة وعداً ملزماً بشراء موجودات الشركة خلال مدتها أو عند التصفية بالقيمة السوقية أو بما يتفق عليه عند الشراء، ولا يجوز الوعد بالشراء بالقيمة الاسمية.
المستند الشرعي
عدم جواز الوعد الملزم من قبل أحد أطراف الشركة بشراء موجودات الشركة بالقيمة الاسمية أنه بمثابة ضمان لرأس المال، وهو ممنوع شرعا. ومستند جواز الوعد بشرائها بالقيمة السوقية أنه ليس في ذلك ضمان بين الشركاء.
تنتهي الشركة بانتهاء مدتها، أو قبل ذلك باتفاق الشركاء، أو بالتنضيض الحقيقي للموجودات في حال المشاركة بصفقة معينة، كما تنتهي الشركة بالتنضيض الحكمي، ويعتبر كما لو أن الشركة القائمة قد انتهت وبدئ بشركة جديدة، حيث إن الموجودات التي لم يتم بيعها بالتنضيض الحقيقي، وتم تقويمها بالتنضيض الحكمي، تكون قيمتها هي رأس مال للشركة الجديدة. وإذا كانت التصفية بانتهاء المدة فإنه يتم بيع بقية الموجودات بالسعر المتاح في السوق وتستخدم حصيلة تصفية الشركة على النحو الآتي:
1. دفع تكاليف التصفية.
2. أداء الالتزامات المالية من إجمالي موجودات الشركة.
3. تقسيم باقي الموجودات بين الشركاء بنسبة حصة كل منهم في رأس المال، وإذا لم تكف الموجودات لاسترداد رأس المال فإنها تقسم بينهم بالنسبة والتناسب (قسمة غرماء).
(شركة الوجوه (الذمم
هي اتفاق طرفين أو أكثر على الاشتراك في شراء موجودات بالأجل والالتزام بضمان أداء ثمنها بحسب النسب التي يتم تحديدها بين الشركاء، مع تحديد نسب الأرباح بصورة متفقة مع النسب المحددة لضمان الأداء أو مختلفة عنها.
ليس لشركة الوجوه رأس مال نقدي؛ لأن محل المشاركة فيها هو الالتزام في الذمة، أي الضمان المبني غالبا على الوجاهة (السمعة المتميزة)، وهو ضمان الشركاء أداء الديون الناشئة عن الشراء بالأجل بصفتها ذمماً على الشركاء. ويجب الاتفاق على النسبة التي يتحملها كل شريك من ضمان أداء الديون.
يتم توزيع الربح بحسب الاتفاق، أما الخسارة فيتم تحميلها بحسب النسب التي التزم كل شريك بضمانها من ثمن الموجودات المشتراة بالأجل. ولا يجوز اشتراط مبلغ مقطوع من الربح لأحد الطرفين.
(الصنائع أو الأبدان أو التقبل(شركة الأعمال
شركة الأعمال هي اتفاق طرفين أو أكثر على تقبل الأعمال البدنية أو الفكرية والقيام بالصنع أو تقديم الخدمة أو الخبرة مع تحديد نسب الأرباح بينهم بحسب الاتفاق.
ليس لشركة الأعمال رأس مال نقدي؛ لأن محل المشاركة فيها هو العمل أو تقبله، ولا مانع من تفاوت ما يؤديه أطرافها من أعمال بأنفسهم أو بمن ينيبونه عنهم، أو تقسيم الأعمال المختلفة بينهم بما يحقق التكامل لإنجاز ما تقبلوه.
يتم توزيع الربح بين الأطراف بحسب الاتفاق على ألاََََّ يشترط لأحدهم مبلغ مقطوع منه.
إذا اقتضت شركة الأعمال توافر موجودات ثابتة ( مثل المعدات، أو الأدوات) فيجوز أن يقدم كل طرف ما يحتاج إليه مع بقاء ما يقدمه مملوكاً له، أو شراء ذلك من أموال الشركاء على أساس شركة الملك. كما يجوز تقديم الموجودات الثابتة من أحد أطراف الشركة بأجرة تسجل مصروفات على الشركة.
مشروعية الشركات الحديثة ترجع إلى ما تقرر في الشريعة من أن الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يدل الدليل على التحريم، لا سيما وأن الشركات الحديثة ترجع من حيث التكييف الفقهي إلى واحدة أو أكثر من الشركات الجائزة شرعاً كالعنان والمضاربة ونحوها (انظر: الشركات د.عبدالعزيز الخياط 2/158-159).
شركة المساهمة
شركة المساهمة هي الشركة التي يكون رأس مالها مقسما إلى أسهم متساوية قابلة للتداول، ولا يكون كل شريك فيها مسئولا إلا بمقدار حصته في رأس المال، وهي من شركات الأموال، ولها أحكام شركة العنان إلا ما يتعلق بتحديد مسئولية الشركاء وامتناع الفسخ من أحد الشركاء.
شركة المساهمة تثبت لها الشخصية الاعتبارية من خلال الإشهارالقانوني لها بحيث ينتفي التغرير بمن يتعامل معها، ويترتب على ذلك استقلال ذمتها المالية عن ذمم الشركاء المساهمين (أصحاب حقوق الملكية)، وثبوت الأهلية لها بالحدود التي تتطلبها الحاجة المنظمة قانوناً – بصرف النظر عن أهلية الشركاء – ويكون لها حق التقاضي من خلال من يمثلها، وتكون العبرة في الاختصاص القضائي بموطن تسجيل الشركة.
عقد شركة المساهمة لازم طيلة المدة المحددة لها بالتعهد في نظامها بعدم حل الشركة إلا بموافقة غالبية الشركاء، وعليه لا يملك أحد الشركاء حل الشركة (الفسخ) بالنسبة لحصته، ولكن يحق له بيع أسهمه أو التنازل عنها لغيره.
يجوز إضافة نسبة معينة مع قيمة السهم عند الاكتتاب، لتغطية مصروفات الإصدار ما دامت تلك النسبة مقدرة تقديراً مناسباً.
يجوز إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة العادلة للأسهم القديمة، حسب تقويم الخبراء لموجودات الشركة، أي بعلاوة إصدار أو حسم إصدار، أو بالقيمة السوقية.
يجوز ضمان الإصدار إذا كان بدون مقابل لقاء الضمان، وهو الاتفاق عند تأسيس الشركة مع من يلتزم بشراء جميع الإصدار من الأسهم أو جزء من ذلك الإصدار وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب بالقيمة الاسمية في كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره، ويجوز الحصول على مقابل عن العمل غير الضمان مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم.
المستند الشرعي
جواز ضمان الإصدار بدون مقابل أنه التزام لا يترتب عليه محظور وهو أخذ العوض عنه. وقد صدر بشأن ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي. (قرار رقم 63 (1/7).
يجوز تقسيط قيمة السهم عند الاكتتاب بأداء قسط وتأجيل سداد بقية الأقساط، فيعتبر المكتتب مشتركاً بما عجل دفعه، وملتزما بزيادة رأس ماله في الشركة، شريطة أن يكون التقسيط شاملاً جميع الأسهم، وأن تبقى مسئولية الشركة بقيمة الأسهم المكتتب بها.
لا يجوز شراء الأسهم بقرض ربوي من السمسار أو غيره لقاء رهن السهم.
المستند الشرعي
عدم جواز شراء الأسهم بقرض ربوي من السمسار أو غيره لقاء رهن السهم هو ما في ذلك من المراباة وتوثيقها بالرهن (انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 63 (1/7)، وهما من الأعمال المحرمة بالنص على لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.
لا يجوز بيع أسهم لا يملكها البائع، ولا أثر لتلقي وعد من السمسار بإقراضه إياها في موعد التسليم. ولا سيما إذا اشترط السمسار قبض الثمن لينتفع بإيداعه بفائدة للحصول على مقابل الاقراض.
المستند الشرعي
عدم جواز بيع أسهم لا يملكها البائع ... أنه يترتب على ذلك بيع ما ليس في ضمان البائع ولا في ملكه، وهو منهي عنه شرعا.
يجوز للجهات الرسمية المختصة تنظيم تداول بعض الأسهم بألا يتم إلا بواسطة سماسرة مخصوصين ومرخصين بذلك العمل، لتحقيق مصالح مشروعة.
يجوز تحديد مسئولية الشركة برأس مالها إذا تم إشهار ذلك بحيث يكون معلوماً للمتعاملين مع الشركة فينتفي التغرير بهم.
يجوز بيع الأسهم مع مراعاة ما يقضي به نظام الشركة مما لا يخالف أحكام الشريعة، مثل أولوية المساهمين في الشراء.
يجوز رهن الأسهم، وهذا إذا لم يمنع نظام الشركة من رهن أصحاب حقوق الملكية لحصصهم المشاعة في الشركة.
المستند الشرعي
جواز رهن الأسهم أن الرهن مشروع ، وما يجوز بيعه يجوز رهنه. وهذا في حالة عدم وجود نص من نظام الشركة على منع هذا التصرف، لأن الشرط يجب الوفاء به. يجوز أن يكون السهم للأمر.
المستند الشرعي
جواز أن يكون السهم للأمر: أنه نوع من انتقال الحصة إلى مساهم آخر بالرضا الضمني من بقية أصحاب حقوق الملكية القابلين بنظام الشركة. (انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 63 (1/7)).
يجوز أن يكون السهم لحامله، ويتم بتسليم سند الحق الممثل للحصة وتسلم الثمن أو سنده، ويكون المساهم المالك للحصة الشائعة الممثلة في السهم هو حامل شهادة السهم في كل حين.
المستند الشرعي
جواز أن يكون السهم لحامله: أنه بيع من المساهم لحصته إلى مساهم آخر بالرضا الضمني من بقية حملة الأسهم القابلين بنظام الشركة، والجهالة هنا تؤول للعلم عند الحاجة إلى معرفة حامل السهم. (انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 63 (1/7)).
لا يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية تؤدي إلى إعطائها الأولوية عند التصفية أو عند توزيع الأرباح. ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بالأمور الإجرائية أو الإدارية، بالإضافة إلى حقوق الأسهم العادية مثل حق التصويت.
المستند الشرعي
عدم جواز إصدار أسهم ممتازة أن ذلك يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح، ووقوع الظلم على الشركاء الآخرين. (انظر: قرار مجمع الفقه الدولي الإسلامي رقم 63 (1/7)).
لا يجوز إصدار أسهم التمتع، وهي التي تطفـأ تدريجيا من خلال توزيع الأرباح، ويؤدي ذلك إلى استردادها من المساهم قبل انقضاء الشركة
المستند الشرعي
عدم جواز إصدار أسهم التمتع: أن ما يأخذه أصحاب هذه الأسهم هو حقهم في الربح، ولأن إطفاءها صوري، وعليه يبقون مالكين لها ومستحقين عند التصفية (انظر: قرار مجمع الفقه الدولي الإسلامي رقم 63 (1/7)).
المستند الشرعي
• شركة التضامن هي من شركات الأشخاص؛ ولابد من إشهارها بعنوان مخصوص. لشركة التضامن شخصية اعتبارية، وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء. ومع هذا فإن الشركاء مسئولون عن التزامات الشركة بصفة شخصية في أموالهم الخاصة إذا لم تف أموال الشركة بها.
على الشركاء في شركة التضامن تنظيم دفاتر تجارية لأعمالهم الأخرى خارج الشركة، بالإضافة لدفاتر الشركة.
الأحكام الشرعية لشركة التضامن
يحق لمن له التزامات على شركة التضامن مطالبة أي من الشركاء بها كلها أو بجزء منها حسب رغبته. ولا يتقيد حقه في المطالبة بوجوب مطالبة الشركة أولاً.
المستند الشرعي
صحة التزام الشركاء المتضامنين بالمسؤولية على وجه التضامن: أن التضامن بين الشركاء في هذه الحالة خاضع لأحكام الكفالة، وإذن كل واحد منهم للآخر بالتصرف خاضع للوكالة كما في شركة المفاوضة المبنية على الكفالة والوكالة، وقد تراضى الشركاء على هذا التضامن إذ ليس فيه استغلال لأحدهم أو ظلم له. (انظر: الشركات د. عبدالعزيز الخياط 2/235).
عقد شركة التضامن غير لازم، ويحق للشريك الانسحاب منها بالشروط الآتية:
( أ ) عدم اتفاق الشركاء على تحديد مدة للشركة، وإلا فعليهم الالتزام بها.
( ب ) إعلام الشريك بقية الشركاء برغبته في الانسحاب.
( ج ) ألاّ يترتب على ذلك ضرر ببقية الشركاء.
لا يحق للشريك التخارج مع الغير إلا باتفاق جميع الشركاء.
المستند الشرعي
عدم جواز تخارج الشريك مع الغير في شركة التضامن بدون اتفاق جميع الشركاء أن لشخصه اعتبارا في الشركة لشمول التضامن لأملاكه الخاصة.
شركة التوصية البسيطة
شركة التوصية البسيطة هي من شركات الأشخاص؛ لأن شخص الشريك المتضامن ملحوظ فيها من حيث ثقة الشريك الموصي به، ولأن هناك اختلافاً في كيفية تحديد ملكية الشركاء فيها حيث تقدر بالحصص- وهي متفاوتة – وليس بالأسهم الموحدة في المقدار.
شركة التوصية البسيطة تضم شركاء متضامنين مسئولين عن التزامات الشركة في أموالهم الشخصية وعلى وجه التضامن، وشركاء موصين تنحصر مسئولية كل منهم في حدود الحصة التي يملكها ولا تتعدى مسئوليته إلى أملاكه الخاصة. ويجوز تحديد مسئولية بعض المساهمين بدون مقابل عن ذلك التحديد لمسئوليتهم فيكون في الشركة شركاء متضامنون وشركاء محدودو المسئولية.
لا يجوز للشركاء الموصين التدخل في أعمال الشركة، ولا يسوغ قانوناً ذكر أسمائهم عند إشهارها غالبا، بل يكتفى بذكر المبالغ المحصلة من الشركاء الموصين.
المستند الشرعي
عدم جواز تدخل الشركاء الموصين في شركة التوصية البسيطة أنها شروط رضيها الشركاء ولا تخل بمقتضى الشركة.
إدارة شركة التوصية البسيطة يعهد بها إلى أحد الشركاء المتضامنين أو إلى مدير من غير الشركاء. ولا يحق للشركاء الموصين إدارة الشركة.
الأحكام الشرعية لشركة التوصية البسيطة
توزع الأرباح بحسب الحصص، أو بحسب الاتفاق. أما الخسائر فيتحملها الشركاء المتضامنون بغض النظر عن حصصهم في رأس مال الشركة. أما الشركاء الموصون فلا يتحملون منها إلا بمقدار نسب حصصهم في رأس مال الشركة.
لا يجوز اشتراط أرباح بنسبة من رأس المال أو بمبلغ مقطوع للشريك الموصي.
المستند الشرعي
تحديد مسئولية الشركاء الموصين فى شركة التوصية البسيطة بحصصهم أنهم بمثابة أرباب المال في المضاربة.
شركة التوصية بالأسهم
هي من شركات الأموال، والاكتتاب فيها يكون بالأسهم المتماثلة في المقدار، وتضم شركاء متضامنين وشركاء موصين.
الأحكام الشرعية لشركة التوصية بالأسهم
الشركاء المتضامنون في شركة التوصية بالأسهم مسئولون عن التزامات الشركة في أموالهم الشخصية وعلى وجه التضامن، وهم في حكم المضارب بعمله المشارك بماله، والشركاء الموصون تنحصر مسئولية كل منهم في حدود الأسهم التي يملكها ولا تتعدى مسئوليته إلى أملاكه الخاصة وهم في حكم أرباب المال في المضاربة. ويجوز تحديد مسئولية بعض المساهمين بدون مقابل عن ذلك التحديد لمسئوليتهم فيكون في الشركة شركاء متضامنون وشركاء محدوده المسئولية.
لا يجوز للشركاء الموصين التدخل في أعمال الشركة، بل لا يسوغ قانوناً ذكر أسمائهم عند إشهارها غالبا، و يكتفى بذكر المبالغ المحصلة من الشركاء الموصين.
المستند الشرعي
عدم جواز تدخل الشركاء الموصين في شركة التوصية بالأسهم أنها شروط رضيها الشركاء ولا تخل بمقتضى الشركة.
إدارة شركة التوصية بالأسهم يعهد بها إلى أحد الشركاء المتضامنين أو إلى مدير من غير الشركاء. ولا يحق للشركاء الموصين إدارة الشركة.
توزع الأرباح بحسب المساهمة، مع استحقاق الشركاء المتضامنين حصة شائعة معلومة زائدة من الربح في مقابل عملهم. أما الخسائر فلا يسأل عنها الشركاء الموصون إلا بنسبة حصصهم في رأس مال الشركة، ويسأل عنها الشركاء المتضامنون بغير تحديد.
لا يجوز اشتراط أرباح بنسبة من رأس المال أو بمبلغ مقطوع للشريك الموصي.
شركة المحاصة
يطبق على شركة المحاصة التعريف الوارد في شركة العنان. وشركة المحاصة مدرجة ضمن شركات الاشخاص لمراعاة شخص الشريك من حيث الملاءة والمسئولية في أمواله الشخصية.
ليس لشركة المحاصة شخصية معنوية؛ لاستتارها عن غير الشركاء، وليس لها ذمة مالية مستقلة.
الأحكام الشرعية لشركة المحاصة
لا تختلف شركة المحاصة في تكييفها وأحكامها عن شركة العنان.
الشركاء متضامنون ومسئولون عن التزامات شركة المحاصة حتى في أموالهم الخاصة.
عقد شركة المحاصة غير لازم لكن إذا اتفق الشركاء على تحديد مدة لها فعليهم الالتزام بذلك.
يحق لأحد الشركاء الفسخ بشرط إعلام بقية الشركاء وعدم الإضرار بهم أو بالمتعاملين مع الشركة، ويتم إنهاء مشاركته طبقاً لتنضيض موجودات الشركة حقيقة أو حكماً.
المستند الشرعي
جواز الفسخ من أي من الشركاء في شركة المحاصة أن الأصل في الشركة جواز الفسخ إذا لم يترتب عليه ضرر، لحديث: لا ضرر ولا ضرار. (أخرجه ابن ماجه (انظر سنن ابن ماجه 2/784)).